الشيخ محمد حسن المظفر

7

دلائل الصدق لنهج الحق

[ المطلب ] الأوّل أخبار العامّة حجّة عليهم إنّ عامّة أخبارهم - التي نستدلّ بها عليهم - حجّة عليهم ؛ لأمرين : [ الأمر ] الأوّل : إنّها إمّا صحيحة السند عندهم ، أو متعدّدة الطرق بينهم ؛ والتعدّد يوجب الوثوق والاعتبار كما ستعرفه في طيّ مباحث الكتاب . الأمر الثاني : إنّها ممّا يقطع - عادة - بصحّتها ؛ لأنّ كلّ رواية لهم في مناقب أهل البيت ومثالب أعدائهم ، محكومة بوثاقة رجال سندها وصدقهم في تلك الرواية وإن لم يكونوا ثقات في أنفسهم ! ضرورة أنّ من جملة ما تعرف به وثاقة الرجل وصدقه في روايته التي يرويها : عدم اغتراره بالجاه والمال ، وعدم مبالاته - في سبيلها - بالخطر الواقع عليه ، فإنّ غير الصادق لا يتحمّل المضارّ بأنواعها لأجل كذبة يكذبها لا يعود عليه فيها نفع ، ولا يجد في سبيلها إلَّا الضرر ! ومن المعلوم أنّ من يروي في تلك العصور السالفة فضيلة لأمير المؤمنين عليه السّلام أو منقصة لأعدائه فقد غرّر بنفسه ، وجلب البلاء إليه ، كما هو واضح لكلّ ذي أذن وعين . ذكر الذهبي في « تذكرة الحفّاظ » بترجمة الحافظ ابن السقّاء عبد اللَّه